وهو محمد بن أبي السَّري العَسْقلاني"."
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسَلٌ بالعِلل:
الأولى: محمد بن أبي السَّري العسقلاني؛ مختلَف فيه، وثَّقه ابنُ مَعين، وليَّنه أبو حاتم، وقال ابن حِبَّان وغيرُه:"كان من الحفاظ"، وقال ابن عَدِي وغيرُه:"كان كثيرَ الغلط"، وقال ابن حجر:"صدوق عارف، له أوهامٌ كثيرة" (التقريب 6263) ، وانظر (تهذيب التهذيب 9/ 425) .
وبه ضعَّفه الهيثمي، فقال:"رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار الختان، وفيه محمد بن أبي السَّري، وثَّقه ابن حِبَّان وغيرُه، وفيه لِينٌ" (المجمع 6200) .
وكذا ضعَّفه به الألباني في (الإرواء 4/ 383) .
قلنا: ومع ذلك فقد خُولِف في وصْله، فرواه عثمان بن عبد الرحمن الحَرَّاني، عن الوليد، عن زُهير، عن ابن المُنْكَدِر، مرسلًا. أخرجه الدُّولابي في (الذرية الطاهرة 150) ، وسيأتي الكلامُ عليه عَقِب هذا؛ وهذه هي العلة الثانية.
أما العلة الثالثة: فزُهير بن محمد التَّمِيمي؛ وهو متكلَّم فيه، لاسيما في رواية أهل الشام عنه، وقال ابن حَجَر:"رواية أهل الشام عنه غيرُ مستقيمة، فضُعِّف بسببها، قال البخاري عن أحمدَ: كأنَّ زُهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخَرُ، وقال أبو حاتم: حدَّث بالشام من حفْظِه؛ فكثُرَ غلطُه" (التقريب 2049) (1) .
(1) وقد تقدمت ترجمتُه موسعَة في حديث قَبِيصة بن ذُؤَيْب، من باب:"ما رُوي في دفن الأظفار".