عثمان التَّيْمي، تفرَّد به الصَّلْتُ بن مسعود"."
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بن عثمان التَّيْمي وهو"ضعيف"كما في (التقريب 7606) .
وقد ذكر البخاري هذا الحديثَ في ترجمة يحيى من (التاريخ الأوسط 4/ 703) ، فقال:"وسمِع إسماعيلَ بن أُمَيَّة، عن مجاهد، عن أبي هريرة: (( مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ؛ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ. أَنْتَ بِالْخِيَارِ، فِي الْخُرْسِ وَالْعِذَارِ ) )، منكَر الحديث".
وتبِعه ابن عَدِي في (الكامل 10/ 585) ، وذكر ليحيى حديثيْنِ آخَرين، ثم قال:"ليس هو بالكثير الحديث، ومِقدارُ ما يرويه غيرُ محفوظ".
وقال عبد الحق:"وهذا غيرُ محفوظ، ويحيى منكَرُ الحديث" (الأحكام الوسطى 3/ 159) .
وبه أعلَّه أيضًا ابنُ المُلَقِّن في (البدر المنير 8/ 11) ؛ حيث ذكر كلامَ البخاري وأقرَّه.
ومما يؤكِّد نكارتَه: أن أصل الحديث في الصحيحين من حديث الأعرج (عبد الرحمن بن هُرْمُزَ) ، عن أبي هريرة بلفظ: (( شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ. وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ؛ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ). [البخاري (5177) ، ومسلم (1432/ 107) ] .
وأخرج مسلم (1432/ 109، 110) نحوَه من طريق سعيد المسيِّب وثابتٍ الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، به.
ولذا قال الهَيْثمي:"في الصحيح طرفٌ منه. رواه الطبراني في الأوسط،"