وكذلك متونًا لا تُعرَف. سمِعتُ ابنَ أبي زُرعة، والحاكمَ أبا عبد الله الحافظيْنِ يقولان: كتبْنا عنه الكثيرَ ونبرأُ من عُهدته، وإنما كتبْنا عنه للاعتبار"، ثم ساق له الخليليُّ حديثَ: (( نَهَى عَنِ الْمُوَاقَعَةِ قَبْلَ الْمُلَاعَبَةِ ) )، وقال:"سمِعتُ الحاكم بعَقِب هذا الحديثِ يقول: خُذِل خلَفٌ بهذا وبغيره" (الإرشاد 3/ 973) ، وضعَّفه أيضًا: أبو سعيد الإِدْريسي (لسان الميزان 2968) ."
الطريق الثاني: عن أَبانَ، عن أنس:
أخرجه الحاكم- كما في (الغرائب الملتقطة 2/ ق 334) - قال: حدثنا إبراهيم بن مضارب، حدثنا الحسين بن الفُضَيل، حدثنا (داود) (1) بن سُلَيمان الجُرْجاني، حدثنا عَمرو بن جُمَيع، عن أَبانَ، عن أنس، به.
هذا إسناد ساقط؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: عَمرو بن جُمَيع؛ كذَّبه يحيى بن مَعِين، وقال ابن عَدِي:"كان يُتَّهم بالوضع"، وقال النَّسائي والدارَقُطْني وجماعةٌ:"متروك"، وقال البخاري:"منكَر الحديث"، وقال الحاكم:"روَى عن هشام بن عُرْوة وغيرِه أحاديثَ موضوعة"، انظر (اللسان 5788) . وقال الذهبي:"متفق على تركه" (تاريخ الإسلام 4/ 935) .
الثانية: أَبانُ بن أبي عَيَّاش؛"متروك"كما في (التقريب 142) .
وبهاتين العلتين ضعَّفه الألباني في (الضعيفة 4016) .
(1) تحرَّف في (الغرائب الملتقطة) إلى (وارد) ! والصواب ما أثبتناه كما في كتب التراجم.