وقال الهَيْثمي:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، ضعَّفه أبو حاتم والدارَقُطْني وابنُ عَدِي، ووَثَّقه ابن حِبَّان، وإبراهيم بنُ أُورْمة ذكره فأحسن الثناءَ عليه" (المجمع 3447) .
الثانية: الانقطاع بين موسى بن أبي عائشةَ وسُلَيمانَ بنِ صُرَد؛ قال المِزِّي- في ترجمة موسى بن أبي عائشة-:"عن سُلَيمان بن صُرَد، يقال: مرسَل" (تهذيب الكمال 6271) .
وقال الحافظ:"ثقة عابد من الخامسة، وكان يرسِل" (التقريب 6980) .
قلنا: ولا نعلم لابن أبي عائشةَ روايةً عن ابن صُرَد إلا في هذا الحديث، وأثَرٍ آخَرَ عند البَيْهَقي في (الشُّعَب 1502) ، ومما يؤكِّد الانقطاعَ أيضًا أن بين وفاتيهما ما يقارب خمسةً وسبعين سنةً، ولم نقف على أحد قال: إن ابن أبي عائشةَ من المَعَمَّرين، وجُلُّ روايته عن التابعين، بل وتُكُلِّم في سماعه من بعض التابعين، انظر (جامع التحصيل 812) .
الثالثة: المخالفة؛ فقد أخرجه وَكِيع في (الزهد 294) - وعنه ابنُ أبي شَيبة في (المصنَّف 1817) : عن سُفْيان الثَّوْري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سُلَيمان بن سعد، به، مرسَلًا.
وهذا يدل على نكارة رواية إسماعيلَ البَجَلي.
ولذا قال الألباني:"وقد أخطأ بعضُ الضعفاء فسمَّاه سُلَيمانَ بنَ صُرَد، وأسنده، لأن ابن صُرَد هذا صحابي! وهو إسماعيل بن عَمرو البَجَلي" (الضعيفة 939) .
قلنا: ومع ذلك رمز السُّيوطي له بالحُسن في (الجامع الصغير 967) ! .
وقال المُناوي:"قال الهَيْثمي: فيه إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، ضعَّفه أبو حاتم"