الأولى: الانقطاع؛ فالزُّهْري لم يسمع من جابر رضي الله عنه كما في (المراسيل لابن أبي حاتم 695) و (جامع التحصيل 712) .
الثانية: معاوية بن يحيى الصَّدَفي؛ قال ابن مَعين:"هالكٌ، ليس بشيء" (تهذيب الكمال 28/ 222) ، وقال أحمد:"تركْناه" (تهذيب التهذيب 10/ 220) ، وجرحه سائرُ النُّقَّاد؛ ولذا قال الذهبي:"ضعَّفوه" (الكاشف 5536) .
وأضف إلى ذلك أن روايته عن الزُّهْري خاصَّةً متكلَّمٌ فيها أيضًا، قال البخاري والسَّاجي:"اشترى كتابًا من السوق للزُّهْري، فجعل يرويه عن الزُّهْري" (الضعفاء الصغير 366) و (تهذيب التهذيب 10/ 220) .
فأما ما نقله المِزِّي وغيرُه عن البخاري أنه قال:"أحاديثُه عن الزُّهْري مستقيمةٌ كأنها من كتاب، وروَى عنه عيسى بنُ يونسَ وإسحاقُ بن سُلَيمانَ أحاديثَ مناكيرَ كأنها من حفظه"، وأصْلُه ما رواه ابن عَدِي في (الكامل 1891) عن الجُنَيدي، حدثنا البخاريُّ، قال:"معاوية بن يحيى دمشقيٌّ، وكان على بيت المال بالرَّيِّ، عن الزُّهْري أحاديثُه مشتبهة (! ) كأنها من كتاب .."إلخ.
فهذه الرواية عن البخاري بها قصورٌ، والذي في المطبوع من (التاريخ الكبير 7/ 336) أنه قال:"روَى عنه هِقْلُ بن زياد أحاديثَ مستقيمة، كأنها من كتاب ..."الخ، وهكذا وردت العبارةُ في (الضعفاء الصغير للبخاري 350) ، وهكذا رواها العُقَيلي في (الضعفاء 1763) عن آدمَ بن موسى عن البخاري، وكذلك قاله أبو حاتم كما في (الجرح والتعديل 8/ 384) .
الثالثة: إسحاقُ بن إسماعيلَ بن السُّكَين الفِلْفِلاني، ترجم له أبو الشيخ في (طبقات المحدِّثين بأصبهانَ 2/ 298) وأبو نُعَيم في (تاريخ أصبهان 1/ 260)