النَّسائي، وقال مَسْلَمة:"تكلَّم الناسُ فيه، وضعَّفوه؛ مِن أجْل الحديثِ الذي حدَّث به، عن سعيد بن كَثير، عن يحيى بن أيوبَ، عن مُجَمِّع بن كعب، عن مَسْلَمةَ بنِ مُخَلَّد، رفعه: (( أَعْرُوا النِّسَاءَ؛ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ ) )"، أما الذهبي فقال:"حمَل الناسُ عنه، وهو مقارِب الحال". ثم قال:"ومِن ضعْفِه: ما حكاه أبو بكر القَبَّابُ، مُسْنِد أَصْبهانَ، أنه سمِع أبا الحسن بنَ شَنَبوذَ المقرئَ: سمِعتُ بكر بن سَهْلٍ الدِّمْياطي يقول: هَجَّرتُ - أي: بكَّرتُ- يوم الجمعة فقرأت إلى العصر ثمانيَ ختَمات! فاستمِعْ إلى هذا وتعجَّبْ". انظر (لسان الميزان 1582) . وقال الخليلي:"فيه نظرٌ" (الإرشاد 1/ 392) .
هذا، وقد ضعَّف الحديثَ غيرُ مَن تقدَّم ذِكرُهم:
ابنُ المُلَقِّن، فقال:"وهو حديث لا ينبغي الاحتجاجُ به، أوردْتُه للتنبيه على ضعْفِه" (البدر المنير 2/ 29) .
وقال المَقْريزي:"هو حديث ضعيف" (إمتاع الأسماع 13/ 26) .
[تنبيه] :
قال ابن رجب:"وقد رُوي من حديث عَنْبَسةَ، مرفوعًا: أن السِّواك كان عليه فريضةً، وهو لأُمَّتِه تطوُّعٌ. خرَّجه الطبراني، ولا يصحُّ إسنادُه. والله أعلم" (فتح الباري 8/ 127) .
كذا أثبَتَه محقِّقو"فتح الباري"لابن رجب، وعلَّقوا على (عَنْبَسةَ) بقولهم:"كذا يمكن أن تُقرأَ".
قلنا: ولم نقف عليه في المطبوع من الطبراني ولا في (مجمع الزوائد) من حديث عَنْبَسَة، والذي يبدو أن الصواب (من حديث عائشة) ، ومرادُه هذا الحديثُ، وإنما تحرَّف على المحقِّقين لعدم وضوحها بالأصل. والله أعلم.