فهرس الكتاب

الصفحة 5129 من 14974

وكذا رواه أبو الشيخ من طريق محمد بن إسحاقَ، عن عبد الواحد، به على الصواب.

ولذا قال ابن حَجَر:"قال أبو موسى: رواه جماعةٌ منهم أحمدُ بن حَنْبل، عن إبراهيمَ بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، قال: كنتُ جالسًا مع حُمَيد بن عبد الرحمن إذْ عَرَضَ لنا شيخٌ من بني غِفارٍ، وهذا هو الصواب. وفي رواية عبد الواحد تخبيطٌ، والصواب: عن سعد بن إبراهيمَ: سمِعتُ الغِفاريَّ وأنا مع حُمَيد بن عبد الرحمن، لا ذِكرَ لمحمد فيه" (الإصابة 10/ 504) .

وأما الذهبي فقال في"التجريد":"محمد بن حُمَيد بن عبد الرحمن الغِفاري. ذكره بعضُهم في الصحابة، وإنما هو محمد عن حُميد" (تجريد أسماء الصحابة 2/ 56/ 620) .

وهذا خطأٌ منه، إنما هو حُميد وسعد بن إبراهيم عن الغِفاري، لا ذِكرَ لمحمد في هذا الحديث.

وقد تقدَّم الحديثُ من طريق الزُّهْري عن حُمَيد بن عبد الرحمن، إلا أنه قال: عن رجل من الصحابة، ولم يذكر قصةَ السحاب.

ورواه سعيد بن أبي هلال وابنُ لَهِيعةَ عن الأعرج عن حُمَيدٍ مثْلَ روايةِ الزُّهْري، إلا أنه قال: رجل من الأنصار.

قال الحافظ:"ولا منافاةَ بين قولِه: (من بني غِفار) وقولِه: (من الأنصار) ؛ فلعله كان من بني غِفار فحالَفَ الأنصارَ، أو أَطلق عليه أنصاريًّا بالمعنى الأعم" (الإصابة 10/ 504) .

وخلاصة ما سبق:

أن الحديث صحيحٌ، فأما فقرة صلاةِ الليلِ فثابتةٌ من غير وجه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت