فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 14974

وأغرب ابن عَدِي فقال:"ويزيد بن ربيعةَ هذا أبو مُسْهِرٍ أعلمُ به؛ لأنه من بلده، ولا أعرِفُ له شيئًا منكرًا قد جاوز الحدَّ فأذكره، وأرجو أنه لا بأسَ به في الشاميِّين"! (الكامل 10/ 667) .

قلنا: وهذا من ابن عَدِي غيرُ مقبول؛ لمصادمته صريحَ أقوالِ الأئمة في أن أحاديثه مناكيرُ، بل خاف بعضُهم أن تكون موضوعة، منهم إمامُ أهل الشام دُحَيْم، وكلامُ أبي مُسْهِرٍ لا يفيد توثيقًا ألْبَتَّةَ، بل صريحٌ أيضًا في التَّضْعيف، وإنما ينفي عنه التُّهَمةَ فحسْبُ.

وبه ضعَّفه العَيْني في (نخب الأفكار 2/ 458) .

وقال الهَيْثَمي:"رواه البزَّار، وفيه يزيدُ بن ربيعة، ضعَّفه البخاري والنَّسائي، وقال ابن عَدِي: أرجو أنه لا بأسَ به" (المجمع 3046) .

قلنا: والمتن على كل حالٍ صحيحٌ من حديث أبي سعيد، كما تقدَّم في أول الباب.

ولعله لذلك رمز لحُسْنه السُّيوطيُّ في (الجامع الصغير 3748) ، يعني لشواهده.

وأما قول المُناوي:"إسناد حسَن"! (التيسير 1/ 500) ، فليس بحسَن.

قلنا: وقد رُوي من طريق آخَرَ عن ثَوْبانَ موقوفًا:

قال ابن أبي حاتم في (العلل 2/ 583) :"وسُئِل أبو زُرْعة عن حديث رواه محمد بن عبد الله بن نُمَير، عن يحيى بن يَمَان، عن سُفْيانَ، عن سعد، عن رجل، عن ثَوْبانَ، قال: (( حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَسْتَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَلْبَسَ أَفْضَلَ ثِيَابِهِ، وَيَتَطَيَّبَ ) )؟"

فقال أبو زُرْعة:"أخطأَ فيه يحيى؛ وإنما هو: عن محمد بن عبد الرحمن بن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت