وتابع يحيى بنَ عثمانَ، محمدُ بن إسحاقَ الصَّغَاني:
رواه الواحِديُّ في (التفسير الوسيط 1195) قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد السَّرَّاجُ إملاءً، نا أبو العباس المَعْقِلي، نا محمد بن إسحاقَ الصَّغاني، نا عثمان بن صالح، نا ابن لَهِيعة ... فذكره.
فمدارُه - عندهم- على عثمانَ بن صالح، عن ابن لَهِيعةَ، عن عُقَيل- وهو ابن خالد الأَيْلي -، به.
[التحقيق] :
هذا إسناد منكَر؛ فيه علتان:
الأولى: ابنُ لَهِيعةَ؛ والعملُ على تضعيف حديثِه، كما تقدَّم مِرارًا.
الثانية: المخالفة؛ فقد رواه الإمام مالكٌ عن ابن شِهاب مرسَلًا، كما تقدمت الإشارةُ إليه، وسيأتي تخريجُ هذه الرواية المرسَلةِ قريبًا.
ولذا قال البَيْهَقي عَقِبه:"والصحيح ما رواه مالكٌ، عن ابن شِهاب، مرسَلًا" (السنن) .
وقال ابن عبد البر:"ولا يصحُّ فيه عن مالك إلا (ما) في الموطأ" (التمهيد 11/ 210) يعني: مرسَلًا.
وقال ابن رجب:"وقد رُوي عن الزُّهْري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمرسَل هو الصحيحُ" (فتح الباري 8/ 121) .
والغُسل والطِّيبُ والسِّواك ثابتٌ في الصحيحين من حديث أبي سعيد، وقد تقدَّم في أول الباب.
أمَّا كونُ يومِ الجُمُعةِ يومَ عيدٍ، واتخاذُ ثوبين للجُمُعة غير ثوبَيِ المِهْنة؛