وتعقَّبه النَّوَوي قائلًا:"لكن مداره على عاصم بن عُبيد الله، وقد ضعَّفه الجمهورُ، فلعله اعتضد" (الخلاصة 1/ 87) . وكذا تعقَّبه المُنْذِري في (مختصر سنن أبي داود 3/ 241) ، وابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام 1/ 388) ، وابنُ عبد الهادي في (التنقيح 3/ 239 - 240) .
وعلَّل ابنُ المُلَقِّن عدمَ تصحيحِ التِّرْمذي له، فقال:"إنما لم يصحِّحْه؛ لأن في إسناده عاصمَ بن عُبيد الله، ضعَّفه الناس" (البدر المنير 2/ 32 - 33) .
ونقَل عبدُ الحق في (الأحكام الوسطى 2/ 246) تحسينَ التِّرْمذي، وسكت عنه.
فتعقَّبه ابن القَطَّان، فقال:"ولم يبيِّنِ المانعَ من صحته، وهو حديثٌ يَرويه الثَّوْري، عن عاصم بن عُبيد الله، وعاصِمٌ مختلَفٌ فيه، فبحقٍّ قيل فيه: حسَن" (بيان الوهم والإيهام 3/ 441) .
قلنا: وهذا التعليلُ ينطبق على قاعدة التِّرْمذي في الحديث الحسَن، وأما القاعدة العامَّةُ للتحسين، فلا؛ لأن الجمهور على ضعْفِ عاصِم، وهو الراجح، والله أعلم.