الضعفاء 1/ 43).
وقال ابن حِبَّان:"يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يحل الاحتجاجُ به" (المجروحين 1/ 157) ، ثم ذكر له حديثين، أحدُهما هذا الحديث.
الثانية: المخالفة؛ فقد رواه ابن أبي شَيبة في (المصنَّف 9249) عن حَفْص بن غِياث، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر: (( أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَن يَرُوحَ إِلَى الظُّهْرِ وَهُوَ صَائِمٌ ) ).
كذا موقوفًا، وهذا إسناد صحيحٌ؛ رجاله كلُّهم ثقات.
ورواه عبد الرزاق في (المصنَّف 7620) : عن عبد الله بن عمر، عن نافع، (( أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ إِذَا رَاحَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ) ).
وروَى ابن أبي شَيبة في (مصنَّفه 9241) : عن ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابن عُمر: (( أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ ) ).
وروى ابن أبي شَيبة أيضًا (9264) : عن عليِّ بن الحَسن بن شَقِيق، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: (( لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ ) ).
وقد علَّقه البخاري في (صحيحه 3/ 30) تحت"باب اغتسال الصائم"فقال:"قال ابن عُمر: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ".
فالصحيح أنه موقوفٌ على ابن عُمر.
ولذا قال ابن حِبَّان بعد أورد هذا الحديثَ، وحديثًا آخَرَ عن ابن عُمر:"وهذان خبران باطلان رفْعُهما، والصحيح جميعًا من فعل ابن عُمر"