فهرس الكتاب

الصفحة 5368 من 14974

يُعرَف"، وكذلك قال الذهبي في"الميزان"، فمع اتفاق هؤلاء على تجهيله، هل يُعقَل أن يكون توثيقُ ابن مَعِين له ثابتًا عنه؟ ! ثم لو سلَّمْنا جدَلًا ثُبوتَ ذلك عنه، فهل يَسْلَم السندُ من العلتين الأُولَيَيْن: التدليس والإرسال؟ ! وبذلك يتبيَّنُ أن لا وجهَ لذلك التعقُّب على السُّيوطي" (الضعيفة 940) .

هذا بشأن التوثيق المنسوب لابن مَعِين، وأمَّا صنيعُ ابن حِبَّانَ فجوابُه: أنه إنما ترجم لراوٍ آخَرَ اسمُه محمد بن خالد بن سلَمةَ المَخْزومي، ثم قال:"وهو الذى روَى عنه هُشَيم، وقال: حدثنا محمد بن خالد القُرَشي" (الثقات 7/ 377) .

قلنا: والمَخْزومي هذا غيرُ صاحبنا، وقد فرَّق بينهما البخاري وابنُ أبي حاتم، وصوَّبه الحافظ، كما تقدَّم.

الثالثة: عنعنة هُشَيم بن بَشِير؛ فهو- وإن كان ثقةً ثبْتًا- كثيرُ التدليس (التقريب 7312) .

* هذا، وقد قال ابن المُلَقِّن:"وهذا المرسَل قد يَعتضد بأحاديثَ واردةٍ في ذلك وإن كانت كلُّها ضعيفةً" (البدر المنير 1/ 723) .

وقال أيضًا:"رواه أبو داودَ في مراسيله، وفيه مع ذلك جهالةٌ، ولعله يَنجبِر بطُرق أُخَرَ موصولةٍ" (تحفة المحتاج 1/ 177) .

وقال المُناوي أيضًا:"والحديث ورد من طرق ... بأسانيدَ، قال ابن عبد البر: فيها اضطرابٌ، لكن اجتماعها أحدَثَ قوةً صيَّرْته حسَنًا" (الفيض 1/ 387) .

وقال أيضًا:"فيه مع إرساله ضعْفٌ، لكنه مُنجبِر" (التيسير 1/ 110)

قلنا: يشير ابن المُلَقِّن والمُناويُّ بذلك إلى تقوية هذا المرسَل بالشواهد التي سبق ذِكرُها في الباب، وقد علِمتَ أنها واهيةٌ مع وَهاءِ هذا المرسَل؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت