ويشير إلى قول البخاري عَقِبَ الرواية السابقة:"اختصره نُعَيم، عن ابن المبارَك، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عُمر".
بل ونقل ابن المُلَقِّن عن البخاري تحسينَه- صراحةً- لهذا الحديث، فقال:"قد حسَّن البخاري حديثَ أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عُمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في السِّواك: (( نَاوِلْهُ أَكْبَرَ الْقَوْمِ ) ). قال التِّرْمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: حديث حسَن" (المقنع في علوم الحديث 1/ 86) ، وبنحوه في (البدر المنير 2/ 47) .
وقال ابن المُلَقِّن بإِثر ذلك:"وأسامة مختلَفٌ فيه، وهو من رجال مسلم" (المقنع في علوم الحديث 1/ 86) .
وهذا النقل عن التِّرْمذي عن البخاري، لم نقف عليه في المطبوع من"العلل الكبير"، فلعله ساقطٌ منه.
وقد صحَّحه أحمد شاكر في (تحقيقه للمسند 6226) .
وحسَّنه الألباني في (صحيح أبي داود 40) .
وأما الرواية التي ذكرها ابن المُلَقِّن، فلم نقف عليها في شيء من المصادر، ولعلها حكايةٌ بالمعنى، ثم وجدْناها في (كَنز العمال 25763) معزوةً لابن النجار، بلفظ:"عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في السِّواك، قال: (( نَاوِلْهُ أَكْبَرَ الْقَوْمِ ) )، ثُمَّ قَال: (( إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُكَبِّرَ ) ). وكذا في (جمع الجوامع للسيوطي 2/ 510) مقتصرًا على آخِره."
ولم نقف عليها أيضًا في المطبوع من"ذيل تاريخ بغداد". فالله أعلم.
قلنا: ظاهر هذه الرواية يعارِض الروايةَ السابقة؛ فالرواية السابقة محمولة على المنام، وهذه الرواية محمولة على اليقظة، مع أن مدار الحديث على