فهرس الكتاب

الصفحة 5415 من 14974

[التحقيق] :

هذا إسناد ساقط؛ آفتُه: عبدُ الله بن داودَ الواسِطي، وهو واهٍ متَّهَم؛ قال البخاري:"فيه نظرٌ" (التاريخ الكبير 5/ 82) ، وقال أبو حاتم:"ليس بقوي، وفي حديثه مناكيرُ" (الجرح والتعديل 5/ 48) ، وقال النَّسائي:"ضعيف" (الضعفاء والمتروكون 338) ، وقال ابن حِبَّان:"منكر الحديث جدًّا، يَروي المناكيرَ عن المشاهير حتى يسبِقَ إلى القلب أنه كان المتعمِّدَ لها، لا يجوزُ الاحتجاجُ بروايته" (المجروحين 1/ 528) . وذكره ابن عَدِي في (الكامل) ، وذكر له جملةَ أحاديثَ منكَرة، أطلق عليها الذهبيُّ الكذبَ، ومع هذا ختَم ترجمتَه ابنُ عَدِي بقوله:"وهو ممن لا بأسَ به إن شاء الله" (الكامل) !

فتعقَّبه الذهبي بقوله: "قلت: بل كلُّ البأس به، ورواياتُه تَشهد بصحة ذلك. وقد قال البخاري:"فيه نظرٌ"، ولا يقول هذا إلا فيمَن يتَّهِمه غالبًا" (ميزان الاعتدال 2/ 416) . ولذا ذكره سِبْط ابن العَجَمي في (الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث 385) .

وأخرج العُقَيلي حديثَنا في ترجمته، بعد أن أسند قولَ البخاري فيه، ثم ساق الحديثَ من طريق ابن أبي مُلَيكةَ، أن أبا عَمرٍو ذَكْوانَ مولى عائشةَ أخبره، أن عائشةَ قالت: (( إِنَّ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ فِي بَيْتِي ... ) )الحديثَ بنحو لفظ البخاري المتقدِّم. ثم قال:"هذا أَوْلى، الكلام الأخيرُ لا يُحفظ إلا عن هذا الشيخ الجارُودي، ولا يتابَع عليه" (الضعفاء الكبير 2/ 331) .

قلنا: سُهَيل بن إبراهيمَ الجارُودي، ذكره ابن حِبَّان في (الثقات 8/ 299) ، وقال:"يخطئ"، وذكره في موضع آخَرَ (الثقات 8/ 303) وقال:"يخطئ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت