سلَك فيه الجادَّة. والله أعلم.
ولقائل أن يقول: إن الاضطراب فيه من عاصمٍ نفْسِه؛ فإنه متكلَّم في حفظه، كما في (ميزان الاعتدال 4068) وغيره.
وقد قال الحافظ ابن رجب:"عاصم بن أبي النَّجُود، الكوفي، القارئ، كان حفْظِه سيِّئًا، وحديثه خاصَّةً عن زِرٍّ وأبي وائِلٍ مضطرِبٌ. كان يحدِّث بالحديث تارةً عن زِرٍّ، وتارةً عن أبي وائِل" (شرح علل التِّرْمذي 2/ 788) .
ولم يلتفت إلى هذه العلةِ جماعةٌ من أهل العلم، فصحَّحوا الخبرَ أو حسَّنوه:
فأخرجه ابن حِبَّان في صحيحه.
وقال الحافظ ضياء الدِّين المقدسي في (( أحكامه ) ):"رجاله على شرط الصحيح" (البدر المنير 2/ 62) (1) .
وقال الهَيْثَمي:"رواه أحمد وأبو يَعْلَى والبزَّارُ والطبراني من طرق ... وأمْثَلُ طرقها فيه: عاصم بن أبي النَّجُود، وهو حسَن الحديث على ضعفه، وبقيةُ رجالِ أحمدَ وأبي يَعْلَى رجالُ الصحيح" (المجمع 15562) .
وقال البُوصِيري:"رواه أبو داودَ الطيالسيُّ، وأحمد بن مَنِيع، وأحمدُ بن حَنْبَل، وأبو يَعْلَى المَوْصلي، ورواتُه ثقات" (إتحاف الخيرة 6870) .
وحسَّن إسنادَه الألبانيُّ في (الإرواء 1/ 104) . وقال أيضًا:"صحيح بطرقه الكثيرة" (الصحيحة 2750) .
(1) وأخبر محقِّق (السنن والأحكام 1/ 77) أنه وجد هذا التعليق في حاشية على الكتاب. فالله أعلم.