وقد أعلَّه بهاتين العلتين: ابنُ دقيقِ العيدِ- فقال عَقِبَه-:"ويوسف بن خالدٍ السَّمْتيُّ تُكُلِّم فيه، وتُكُلِّم في سماع الأعمش عن أنس" (الإمام 1/ 357) .
وقال ابن المُلَقِّن:"فيه علتان: إحداهما: أن في إسناده يوسفَ بنَ خالد السَّمْتي؛ قال ابن مَعين: كذاب زِنديق. والثانية: أنه من رواية الأعمش عن أنس؛ وقد رآه ولم يسمع منه" (البدر المنير 2/ 55 - 56) .
وقال ابن حجر:"رواه الدارَقُطْني، وفي إسناده يوسفُ بن خالد السَّمْتي؛ وهو متروك، ورواه من طريق أخرى (1) ، عن الأعمش، عن أنس؛ وهو منقطع" (التلخيص الحبير 1/ 117) .
وقال المُناوي- بعد عزوه لأبي يَعْلَى-:"بإسناد فيه ضعْفٌ وانقطاع" (التيسير 2/ 275) .
ومما يؤكِّد الانقطاعَ أن سعد بن الصَّلْت رواه عن الأعمش، عن مسلمٍ الأعور، عن أنس، كما سيأتي في الطريق الثاني.
وسعد بن الصَّلْت هذا قال عنه الذهبي:"ما رأيتُ لأحد فيه جرحًا، فمحلُّه الصدقُ" (تاريخ الإسلام 13/ 184) .
فقولُه أَوْلى؛ ولذا قال الدارَقُطْني:"يَرويه يوسفُ بن خالد السَّمْتي عن الأعمش عن أنس، وخالفه سعد بن الصَّلْت، رواه عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس، وهو أصحُّ" (العلل 2463) .
وقال في (الأفراد) :"تفرَّد به يوسف بن خالد السَّمْتي عنه. وخالفه سعد بن الصَّلْت، فرواه عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس. وتفرَّد به سعدٌ عنه"
(1) هو الطريق نفْسُه.