يحيى" (سنن البَيْهَقي عقب الحديث) ."
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بنُ يَمَان؛ قال عنه أحمد:"حدَّث عن الثَّوْري بعجائبَ"، وقال وَكِيع:"هذه الأحاديثُ التي يحدِّث بها يحيى بنُ يَمَانٍ ليست من أحاديثِ الثَّوْري"، وقال ابن عَدِي:"عامَّةُ ما يَرْويه غيرُ محفوظ، وهو في نفْسِه لا يتعمَّد الكذب، إلا أنه يخطئ ويُشتبَه عليه" (تهذيب التهذيب 11/ 306، 307) .
ولخَّص الحافظُ حالَه، فقال:"صدوق عابدٌ، يخطئ كثيرًا، وقد تغيَّر" (التقريب 7679) .
قلنا: ثم إن المحفوظ في هذا الحديث؛ ما رواه عيسى بنُ يونسَ عند (أبي داود 47) ، وعَبْدةُ بن سُلَيمانَ عند (التِّرْمذي 23) ، ومحمد بن فُضَيل عند (أحمد 17048) ، ويَعْلَى بن عُبَيد عند (ابن أبي شَيْبة 1797) ، وغيرُهم، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيمَ التَّيْمي، عن أبي سلَمة بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ) ). قال أبو سلَمة:"فرأيتُ زيدًا يجلس في المسجد، وإن السواك من أُذُنه موضِعَ القلم من أُذُن الكاتب، فكلَّما قام إلى الصلاة استاك".
هكذا رواه الحفاظ عن محمد بن إسحاقَ ... به موقوفًا. وخالفهم ابنُ يَمَانٍ، في موضعين:
الأول: رفع الموقوف، والآخر: قلب الإسناد.
ولذا وهَّمه أبو زُرْعة، فقال:"وَهِمَ فيه يحيى بنُ يَمَان"(علل ابن أبي حاتم