فهرس الكتاب
جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم، قال: حُدِّثْتُ عن ثوبانَ ... فذكره.
وبهذه العلةِ ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ:
فقال ابن حبان:"وخبرُ سالمِ بنِ أبي الجعدِ عن ثوبانَ خبرٌ منقطعٌ فلذلك تنكبناه" (الصحيح عقب رقم 1033) .
وقال البيهقي:"حديثُ سالم بن أبي الجعد منقطعٌ فإنه لم يسمعْ من ثوبانَ، والله أعلم" (الشعب 2459) .
وقال البغوي:"هذا منقطعٌ، ويروى متصلًا عن حسانَ بنِ عطيةَ، عن أبي كبشةَ السلوليِّ، عن ثوبانَ" (شرح السنة 155) .
وقال المُناوي:"قال الحافظُ العراقيُّ في أماليه: حديثٌ حسنٌ، رواتُهُ ثقاتٌ، إلا أن في سندِهِ انقطاعًا بين سالمٍ وثوبانَ" (فيض القدير 1/ 497) .
ومع ذلك قال الحاكم:"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين ولم يخرجاه، ولستُ أعرفُ له علة يعلل بمثلها مثل هذا الحديث"اهـ.
فتَعَقَّبَهُ مغلطاي فقال: (( وليس كما قال؛ فإن هذا حديث منقطع، والمنقطعُ ليس صحيحًا، وممن صرَّحَ بذلك الإمام أحمد فإنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمعْ من ثوبانَ، بينهما معدان بن أبي طلحة، وقال أبو حاتم الرازيُّ: لم يدركه. وبنحوه قاله ابن حبان، وأما تحسين الترمذي حديثه عن ثوبان يرفعه: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ} ، فالكلام معه كالكلام مع الحاكم ) ) (شرح ابن ماجه 1/ 90) .
وتَعَقَّبَهُ البوصيري -أيضًا- بقوله:"علته أن سالمًا لم يسمعْ من ثوبانَ، قاله أحمدُ وأبو حاتم والبخاريُّ وغيرُهُم" (الزوائد 1/ 321) .