فهرس الكتاب

الصفحة 5654 من 14974

يعرفه ولم يعرفْ لسعيد بن المسيب عن أنسٍ هذا الحديث ولا غيره. وماتَ أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، وماتَ سعيد بن المسيب بعده بسنتين، ماتَ سنةَ خمس وتسعين )) اهـ. (السنن 2870) .

ولعلَّه يشيرُ بذلك إلى إمكانِ السماعِ، ونحن لا ننكرُ ذلك، إنما الشأنُ في عدمِ ثبوتِ روايتِهِ عنه إلا من طريقٍ ضعيفٍ، مع أن ابنَ المسيبِ إمامٌ كبيرٌ له تلامذته الحافظون لحديثه، فأين هم من رواية شيخهم عن صحابيٍّ جليلٍ كأنسٍ رضي الله عنه؟ !

الطريق الثاني:

أخرجه ابنُ مَنِيْعٍ في مسنده كما في (المطالب 85/ 2، 2127/ 1) ، و (إتحاف الخيرة 7194) ، عن يزيد بن هارون، ثنا العلاء أبو محمد الثقفي، حدثنا أنس، بنحوه. وفيه: «يَا بُنَيَّ، أَحْكِمْ وُضُوءَكَ لِصَلَاتِكَ تُحِبُّكَ حَفَظَتُكَ وَيُزَادُ فِي عُمُرِكَ» ، وفيه: «وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ مِنْ يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ فَإِنْ يَأْتِكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَفُتْكَ الشَّهَادَةُ» .

وقد رواه ابن ماجه (862) من هذا الطريقِ مقتصرًا على جملة النهي عن إِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الكَلْبِ، ورواه الطبريُّ في (التهذيب/ مسند علي 429) مقتصرًا على فقرةِ المبالغةِ في الغسلِ منَ الجنابةِ.

وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ علتُه: العلاء بن زيد أبو محمد الثقفي؛ فهو"متروك، ورَمَاهُ أبو الوليد بالكذب"كما في (التقريب 5239) ، وكذا رَمَاهُ ابنُ المدينيِّ وابنُ حِبَّانَ والحاكمُ"بالوضعِ"، وقال البخاريُّ والعقيليُّ وابنُ عَديٍّ:"منكرُ الحديثِ". انظر (تهذيب التهذيب 8/ 183) .

وقصَّرَ البوصيريُّ، فقال:"رواه أحمد بن منيع بسندٍ ضعيفٍ لضعفِ العلاءِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت