أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ [النساء: 176] الْآيَةَ )) وقال مرة: (( حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ ) ).
وهذا يعني أنه كان يتردد في تعيينها، فمرّة يعينها، ومرّة يبهمها.
ووقع في رواية أحمد زيادة استَدلَّ بها ابن حجر على أنَّ التعيين كلّه مدرجٌ من كلام ابن عُيَينَة، ولفظه: (( ... فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} -كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ- {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت} ) ).
فقوله: (( كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ ) )، جملة اعتراضية ذُكِرَتْ لتفسير لفظة الكلالة، وفي رواية أبي داود عن أحمد وقف بالمتن عند قوله: (( ... {فِي الْكَلَالَةِ} ) )، ولم يذكر هذا التفسير، وهو اختصار لا ندري ممن؟ ، فقد رواه البيهقي في (الكبرى 6/ 224) من طريق أبي داود به وفيه: (( فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ ) ).
فذكر تفسير الكلالة ولم يُتمَّ الآية، فهذا التفسير ثابت في رواية المسند، ومع ذلك حذَفه محققوا المسند (14298 / ط. الرسالة) ، وقالوا في الحاشية: (( أُقحم في منتصف الآية في(م) و (س) و (ق) : (( كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ ) )، ولم تردْ في (ظ 4) فحذفناها )) اهـ! . كذا قالوا، رغم ثبوته في الميمنية (3/ 307) ، و (طبعة المكنز 14519) ، و (طبعة دار الحديث 14232) ، و (طبعة عالم الكتب 14349) .
وهذه الزيادة التي حذفوها وقف عليها الحافظ ابن حجر، واستَدلَّ بها على أنَّ تعيين الآية كلّه مدرجٌ من كلام ابن عُيَينَة، فقال ابن حجر: (( ورواية