فهرس الكتاب

الصفحة 5751 من 14974

أخرجه ابنُ شَاذان في (الأول من حديثه) -ومن طريقه ابن رشيد الفهري في (ملء العيبة 1/ 44) -، ولكن إسنادِهِ لين.

ونظرًا لهذا الاختلافِ على زيدِ بنِ أسلمَ في تعيينِ اسمِ الصحابيِّ اختلفتْ عباراتُ النُّقَّادِ في الحُكمِ على الحديثِ:

فمَن ترجَّحَ لديه أن عبدَ اللهِ الصنابحيَّ صحابيٌّ؛ صَحَّحَ الحديثَ. ومَن ترجَّحَ لديه أن عبد الله الصنابحي وهم، وليسَ له وجودٌ، وإنما هو عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحيُّ التابعيُّ حَكَمَ على الحديثِ بالارسالِ، ومن تساوتْ عنده الترجيحات تَوَقَّفَ ولم يبت فيه بشيءٍ.

فذهبَ الحاكمُ إلى تصحيحِ الحديثِ فقال:"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخينِ، ولم يخرجاه، وليس له علةٌ، وإنما خرَّجا بعضَ هذا المتنِ من حديثِ حُمْرَانَ، عن عثمانَ وأبي صالح، عن أبي هريرةَ غير تمام، وعبدُ اللهِ الصنابحيُّ صحابيٌّ مشهورٌ، ومالكٌ الحَكَمُ في حديثِ المدنيينَ".

ووافقه على ذلك المنذريُّ في (الترغيب والترهيب 297) ، والبُلقينيُّ في (الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة صـ 188) وعلَّق قائلًا بعد ذكر كلامِهِ:"وكأنه لم يعرج على كلامِ البخاريِّ المتقدم في القضاءِ بإرسالِ هذا الحديثِ".

وسيأتي كلامُ البخاريِّ بتمامه بعد قليل.

والقولُ بصحبةِ عبدِ اللهِ الصنابحيِّ يدخلُ فيه كل مَن ترجم له في الصحابة؛ مثل ابن السكن حيثُ ترجمَ له قائلًا:"عبدُ اللهِ الصنابحيُّ يقالُ: له صحبةٌ معدودٌ في المدنيين، روى عنه عطاءُ بنُ يَسار" (تهذيب التهذيب 6/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت