فهرس الكتاب
1350) في سندِهِ مع ابنِ عمرَ (أنسَ بنَ مالكٍ) .
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
الأُولى: عبدُ الرحيمِ بنُ زيدٍ العميُّ؛ قال فيه الحافظُ:"متروكٌ، وكَذَّبَهُ ابنُ مَعينٍ" (التقريب 4055) .
الثانيةُ: والده زيدٌ العميُّ؛ قال فيه الحافظُ:"ضعيفٌ" (التقريب 2131) .
وبهذا أعلَّه أبو حاتمٍ الرازيُّ؛ فقال: (( عبدُ الرحيمِ بنُ زيدٍ: متروكُ الحديثِ، وزيد العمي: ضعيفُ الحديثِ، ولا يصحُّ هذا الحديث عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) (العلل 100) .
وقال البيهقيُّ: (( وهكذا رُوي عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه. وخالفهما غيرهما، وليسوا في الرواية بأقوياء ) ) (السنن الكبرى 1/ 243) .
وقال في (الخلافيات 1/ 487) : (( وهذا غير ثابت؛ فإن زيدًا العميَّ ليس بالقوي ) ).
وقال الحافظُ أبو بكر الحازميُّ:"هذا الحديثُ بهذا الإسنادِ لا يُعرفُ إلا من جهةِ ابنِ الحواريِّ، وهو ضعيفُ الحديثِ" (البدر المنير 2/ 137) .
الثالثةُ: الانقطاعُ؛ بين معاويةَ بنِ قُرة وابنِ عُمرَ.
وبهذا أعلَّه أبو زرعةَ؛ فقال:"هو عندي حديثٌ وَاهٍ، ومعاويةُ بنُ قُرَّةَ لم يلحقِ ابنَ عمرَ" (العلل 100) (1) .
وأشارَ إلى هذه العلةِ الحاكمُ في (المستدرك) فقال -عقب إسناده لحديث
(1) وحكى ابن حجر هذا القول في (تهذيب التهذيب 10/ 217) عن أبي حاتم الرازي، ولم نجده في مظانه، فنخشى أن يكون اشتبه عليه الأمر.