فهرس الكتاب

الصفحة 5854 من 14974

المقدسيِّ في (إيضاح الإشكال) -كما في (البدر المنير 2/ 133) - من حديثِ عبادِ بنِ صُهَيبٍ، عن مِسعرِ بنِ كِدامٍ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن عبد الله بن عمر به

وعلته الانقطاعُ، وضَعْفُ عباد مع اضطرابِهِ فيه: فمَرَّةً يرويه عن الخليلِ، ومَرَّةً عن مِسعرٍ.

خُلَاصةُ ما سبقَ:

بعد استعراضِ طُرُقِ الحديثِ وأسانيدِهِ فإنه لا يتقوى بمجموعِ هذه الطُرُقِ، بل إن كثرة طرقه مما تَزيد في وهائِهِ وضَعْفِهِ.

وقال البيهقيُّ:"رُوي مَن أوجهٍ كلِّها ضعيف" (معرفة السنن والآثار 1/ 299) .

ولذا قالَ ابنُ عبدِ البرِّ:"حديثٌ ضعيفٌ لا يجيء من وجهٍ صحيحٍ ولا يُحتجُّ بمثله" (التمهيد 20/ 259) .

وقال أيضًا: (( وأما قولُهُ في هذا الحديثِ: «مَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ -يَعْنِي مِنْ وُضُوئِهِ-: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ... » إلى آخر الحديث فرُوي بأسانيدَ صالحةٍ وإن كانتْ معلولةً من حديثِ عمر وحديث عقبة بن عامر، وهكذا يصنعُ الضعفاء، يخلطون ما يُعرف بما لا يُعرف، والله المستعان ) ) (التمهيد 20/ 261) .

وقال أيضًا:"هذا كلُّه منكرٌ في الإسنادِ والمتنِ" (التمهيد 20/ 260) .

وقال أبو محمدٍ الأصيليُّ الحافظُ:"ليسَ يصحُّ عنِ ابنِ عمر حديث في الوضوءِ" (تفسير الموطأ للقنازعي 1/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت