قوله تعالى: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [النساء: 176] كما سيأتي مُبينًا في التفسير )) (الفتح 1/ 301) .
هكذا قال الحافظ، ولما جاء في التفسير خالف ما جزم به هنا!، ورجَّح رواية ابن جُرَيجٍ التي فيها أنَّ الآية التي نزلت هي آية: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] ، فلا ندري أوهم الحافظ في الموضع الأول؟ أم تغيّر اجتهاده قبل وصوله إلى كتاب التفسير؟.
رِوَايةُ: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ] 1، فَنَفَخَ (فَنَضَحَ) 1 فِي وَجْهِي [مَاءً] 2، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَيْنِ (1) ؟ قَالَ: (( أَحْسِنْ(احْبِسْ) 2 ))، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ:
(1) تحرَّفت في المطبوع من (الأوسط لابن المنذر 6782) إلى: (( بالثلث ) )، وهو عنده من رواية محمد بن نصر عن ابن راهويه، وقد رواه البيهقي من هذا الطريق بلفظ: (( بالثلثين ) )، وهذا هو الصواب، لموافقته لما في عامة المراجع، فقد رواه حوالي خمسة عشر مصنفًا وعندهم جميعًا: (( بالثلثين ) )، نعم تحرَّفت - أيضًا - في طبعة المكتبة العصرية من (سنن أبي داود 2877) إلى: (( بالثلث ) )، وقد جاء الحديث على الصواب في طبعة التأصيل وغيرها، ونقله الخطابي في (معالم السنن 4/ 92) عن أبي داود بسنده ومتنه، على الصواب، بلفظ: (( بالثلثين ) ). وكذلك الحديث عند أحمد وابن حميد وغيرهما من طريق كثير بن هشام، وهو شيخ شيخ أبي داود في هذا الحديث.