فهرس الكتاب
وهذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ غير ابن الأزهر، وهو أحمد بن محمد بن الأزهر؛
قال ابنُ حِبَّانَ:"كان ممن يتعاطى حفظ الحديث ويجري مع أهل الصناعة فيه، ولا يكادُ يُذْكَرُ له بابٌ إلا وأغربَ فيه عنِ الثقاتِ، ويأتي عنِ الأثباتِ بما لا يتابَعُ عليه، ذاكرتُهُ بأشياءَ كثيرة فأغربَ عليَّ فيها فطالبتُهُ على الانبساط فأخرجَ إليَّ أصول أحاديث".
وقال ابنُ عديٍّ:"حَدَّثَ بمناكيرَ".
وقال الدارقطنيُّ في (غرائب مالك) :"الأزهريُّ ضعيفُ الحديثِ" (لسان الميزان 1/ 588) .
وعيسى بن شعيب بن إبراهيم النحوي قال عنه الحافظ:"صدوقٌ له أوهام" (التقريب 5298) .
فهو حسن الحديث ما لم يخالف.
وقد خالفه الثوريُّ -وكفى به- وشعبةُ وهشيمٌ، فرووه عن أبي هاشم به موقوفًا، وهو الصوابُ.
ومما سبقَ يتضحُ لنا أن الراجحَ في الحديثِ وَقْفُهُ، ولكن له حكمُ الرفعِ؛ لأنه لا يُقالُ بالرأيِّ، فمثله له حكمُ الرفعِ.
قال الحافظُ:"إسنادُهُ صحيحٌ وهو موقوفٌ، لكن له حُكمُ المرفوعِ لأن مِثْلَهُ لا يُقالُ بالرأيِّ" (النكت على ابن الصلاح 2/ 738) ، وانظر له أيضًا: (نتائج الأفكار 1/ 246) ، و (النكت الظراف 3/ 447) .
وقال المباركفوريُّ:"واختُلِفَ في رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، والمرفوعُ ضعيفٌ، وأما"