فهرس الكتاب
حازم، سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: حدَّثني حمران بن أبان مولى عثمان، قال: (( دَعَا عُثْمَانُ بوَضُوءٍ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وهو يُرِيدُ الخُرُوجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فأَكْثَرَ تَرداد المَاءِ عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيهِ، فَقُلْتُ: حَسْبُكَ، قَدْ أَسْبَغْتَ الوُضُوءَ، وَاللَّيْلَةُ شَدِيدَةٌ البَرْدِ، فَقَالَ: فإني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «لَا يُسْبِغُ عَبْدٌ الوُضُوءَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» . فقال: صُب؛ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ... فذكره.
ورواه البزارُ في (مسنده) : عن محمد بن سعيد التُّسْتَري عن خالد بن مَخْلَد به.
قال البزارُ:"ولا نعلمُ أسندَ محمد بن كعب عن حُمْرانَ إلا هذا الحديث".
قلنا: ومحمد بن كعب، قال الذهبيُّ:"يُرسلُ كثيرًا، ويَروي عمَّن لم يَلْقَهُم" (السير 5/ 66) .
وقد ذكر في هذا الإسنادِ أنَّه سَمِعَهُ مِن حُمْرانَ، وقال ابنُ حَجرٍ:"حُمْرانُ تابعيٌّ مِن أَهلِ المدينةِ، ثم تحوَّلَ إلى البَصْرةِ في خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَسَكَنَهَا إِلى أنْ مَاتَ ... وسماعُ محمد بن كعب منه ممكنٌ، إلا أنه تابعيٌّ أَدْرَكَ مَن هو أكبر منه منَ الصحابةِ وغيرِهِم" (الخصال المكفرة صـ 21) .
ولكن رواه بعضُ الضعفاءِ فجعلَ بَيْنَهُ وبينَ حُمْرانَ واسطةً، ولم يذكرْ فيه قولَهُ: «وَمَا تَأَخَّرَ» .
فرواه ابنُ المباركِ في (مسنده 37) -ومن طريقه ابن نصر في (الصلاة 100) ، وأبو نعيم في (المعرفة 4103) -، ورواه البيهقيُّ في (الشعب 2472) من طريق محمد بن أبي معشر ومحمد بن بكار، ورواه الصيداويُّ في (معجمه صـ 158) من طريقِ الليثِ بنِ سَعْدٍ، كلُّهم عن أبي معشر