فهرس الكتاب
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: ميمون أبو محمد المرئي؛ قال عنه ابن معين:"لا أعرفه"، قال ابن عدي:"وإذا لم يعرفه يحيى يكون مجهولًا" (الكامل 9/ 700) .
وقال الدارقطنيُّ:"غريبٌ من حديث يحيى بن أبي كثير، تَفَرَّدَ به ميمونُ بنُ مُوسَى المرئي، ولا أعلمُ حَدَّثَ به غير محمد بن بكر البرساني" (أطراف الغرائب والأفراد 4617) .
قلنا: هكذا سَمَّاهُ الدارقطنيُّ:"ميمون بن موسى"، وميمون بن موسى المرئي معروفٌ، من رجالِ التهذيبِ، إلا أن كنيته أبو موسى، وهو بصريٌّ، وقد ذَكَرَ المزيُّ في الرواِة عنه محمد بن بكر (التهذيب 29/ 228) ، وقال عنه الحافظُ:"صدوقٌ مدلِّسٌ" (التقريب 7050) .
وقد فَرَّق ابنُ عَدِيٍّ بَيْنَهُ وبينَ ميمون أبي محمد المرئي هذا، فذكر ميمونًا أبا موسى البصري قبل أبي محمد هذا بترجمة، وقال فيه:"عزيزُ الحديثِ وإذا قال: (حدثنا) فهو صدوقٌ لأنه كانَ مُتَّهمًا في التدليسِ" (الكامل 9/ 699) . ثم ذكر بعده بترجمة ميمونًا أبا محمد، ورَوى عن عثمانَ بنِ سعيدٍ أنه قال: قلتُ ليحيى بنِ مَعينٍ: شيخٌ يروي عنه البرساني يقالُ له: ميمون أبو محمد، تعرفه؟ قال:"لا أعرفه".
وهذا هو ما اعتمده الذهبيُّ مع تردد فيه، فقد ذكره في (الميزان) وقال فيه:"لا يُعْرَفُ، أو هو المرئي" (الميزان 4/ 236) .
واعتمدَ الهيثميُّ منه قوله الأول، فقال:"رواه أحمدُ والطبرانيُّ في (الكبير) ، وفيه ميمون أبو محمد، قال الذهبيُّ: لا يُعْرَفُ"(مجمع الزوائد