1422 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: «يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ، [عِنْدَكَ] فِي الإِسْلَامِ [مَنْفَعَةً] ، فَإِنِّي سَمِعْتُ [اللَّيْلَةَ] دَفَّ نَعْلَيْكَ (خَشْفَ نَعْلَيْكَ) بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ» . قَالَ [بِلَالٌ] : مَا عَمِلْتُ عَمَلًا [فِي الإِسْلَامِ] أَرْجَى عِنْدِي [مَنْفَعَةً، مِنْ] أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا [تَامًّا] ، فِي سَاعَةٍ [مِنْ] لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ».
[الحكم] : متفق عليه (خ، م) .
[اللغة] :
قوله:"دَفَّ"يعني: تحريك. وبهذا فَسَّرَهُ البخاريُّ، قال الخليلُ:"دَفَّ الطَّائِرُ: إذا حرَّكَ جَناحيه وهو قائمٌ على رجليه"وقال الحميديُّ:"الدَّفُّ: الحركةُ الخفيفةُ والسيرُ اللينُ"، ووقع في رواية مسلم:"خَشْفَ"بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وتخفيف الفاء، قال أبو عبيد وغيره:"الخشف: الحركةُ الخفيفةُ" (الفتح 3/ 34) .
[الفوائد] :
بوَّبَ البخاريُّ رحمه الله على هذا الحديثِ بقولِهِ:"باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار"، فأخذَ منه العلماءُ فضيلةَ الوضوءِ والصلاةِ عقبه، قال ابنُ الملقنِ:"وفيه: فضيلةُ الوضوءِ والصلاة عقبها؛ لئلا يبقى الوضوء خاليًا عن مقصودِهِ، وإنما فعلَ ذلك بلالٌ لأنه عَلِمَ أنَّ الصلاةَ أفضلُ الأَعمالِ بعدَ الإيمانِ كما سلفَ" (التوضيح 9/ 117) .