فهرس الكتاب

الصفحة 6027 من 14974

ثانيًا: أنه لو صَحَّ سندُهُ، فليسَ فيه أن الأمرَ بالوُضوءِ إنما كان من أجلِ اللمسِ، بل ليسَ فيه أن الرجلَ كان متوضِّئًا قبلَ الأمرِ حتَّى يُقالَ: انتقضَ باللمسِ! بل يحتمل أن الأمرَ إنما كان من أجلِ المعصيةِ تحقيقًا للحديثِ الآخرِ الصحيحِ بلفظ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» . أخرجه أصحابُ السننِ وغيرُهُم وصَحَّحَهُ جمعٌ، كما بيَّنتُهُ في (تخريج المختارة/ رقم 7) .

ثالثًا: هَبْ أن الأمرَ إنما كانَ من أجلِ اللمسِ، فيحتملُ أنه من أجلِ لمسٍ خَاصٍّ؛ لأن الحالةَ التي وصفها هي مظنةُ خُروجِ المذيِّ الذي هو ناقضٌ للوُضوءِ، لا من أجلِ مطلقِ اللمسِ. ومع الاحتمالِ يسقطُ الاستدلالُ.

والحَقُّ أن لمسَ المرأةِ وكذا تقبيلها لا ينقضُ الوُضوءَ، سواءٌ كانَ بشهوةٍ أو بغيرِ شهوةٍ؛ وذلك لعدمِ قيامِ دليلٍ صحيحٍ على ذلك، بل ثَبَتَ أنه صلى الله عليه وسلم كان يُقبلُ بعضَ أزواجِهِ ثم يُصلِّي ولا يَتوضَّأُ. أخرجه أبو داود وغيرُهُ، وله عشرةُ طُرُقٍ، بعضُها صحيحٌ كما بيَّنتُهُ في (صحيح أبي داود/ رقم 170 - 173) ، وتقبيلُ المرأةِ إنما يكونُ مقرونًا بالشهوةِ عادةً، والله أعلم )) (الضعيفة 1000) .

[التخريج] :

[ت 3371/ حم 22112/ طب (20/ 136، 137/ 277، 278) / ك 476/ حميد 110/ قط 383"واللفظ له"/ هق 613/ هقخ 434/ تعظ 77، 78/ طبر (12/ 622) / نبلا (7/ 378) / تذ (1/ 159) / تحقيق 167/ وسيط (2/ 594) / حد (صـ 268) / مديني (لطائف 627) / مردويه (الدر المنثور 8/ 152) / طوسي (عمدة القاري 5/ 11) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت