فهرس الكتاب
629)، وابنُ أبي حَاتمٍ في (الجرح والتعديل 9/ 436) ولم يذكرا فيه جَرحًا ولا تَعديلًا، ولم يذكرا في الرواةِ عنه غير أبان بن عبد الله بن أبي حازم.
وقال الهيثميُّ:"رواه الطبرانيُّ في (الكبير) من رواية أبي مسلم الثعلبي ولم أَرَ مَن ذكرَه، وبقية رجاله مُوثَّقُون" (مجمع الزوائد 1666) .
قلنا: ترجمَ له البخاريُّ وابنُ أبي حاتمٍ كما تَقَدَّمَ، إلا إن أرادَ مَن ذكره بجرحٍ أو توثيق فنعم.
وفيه أيضًا: أبان بن عبد الله بن أبي حازم؛ قال عنه الحافظُ:"صدوقٌ، في حفظه لين" (التقريب 140) .
ومع ذلك قال المنذريُّ:"رواه أحمدُ، والغالبُ على سندِهِ الحسن، وتَقَدَّمَ له شواهدُ في الوضوء، والله أعلم" (الترغيب والترهيب 532) .
قلنا: ليسَ الأمرُ كما قال رحمه الله فالسندُ فيه راوٍ مجهول لا يُعرفُ، فكيفَ يكون الغالب عليه الحسن؟ ! بل الغالبُ عليه الضعف.
والحديثُ وإن كان غالب متنه في الصحيح إلا أنَّ فيه لفظة منكرة تخالف الأحاديث الصحيحة.
قال الألبانيُّ:"قوله في آخر الحديث:"وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءٍ"، مخالف للأحاديثِ الصحيحة؛ كقوله عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا؛ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ» . وقال صلى الله عليه وسلم في الحديثِ القدسي: « ... وَإِذَا هَمَّ [عَبْدِي] بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا؛ كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً» ."
فقد فرَّقتْ هذه الأحاديثُ بين ما يعمله العبد من السيئات -فهي ذنبٌ يؤاخذه الله عليه إلا أن يغفره-، وبينَ ما حَدَّثَ به نفسه ولم يعمله -فهو لا