وقد رواه بعضُهم عن المقبريِّ عن أبي هريرة، بإسقاط (أبي عبيدة، وسعيد بن يسار) ، وجعله في فضل الوضوء.
أخرجه أبو أحمدَ الحاكمُ في (الكنى 2/ 169) ، والدارقطنيُّ في (غرائب مالك) -كما في (لسان الميزان 5/ 224) : من طريق عبد العظيم بن حبيب، عن مالك بن أنس، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ وَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ... » الحديث.
ولكن هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه عبد العظيم بن حبيب، قال عنه الدارقطنيُّ:"ليسَ بثقةٍ، كثير الغلط" (العلل 4/ 436) .
وقال الدارقطنيُّ في (غرائب مالك) -عقب هذا الحديث-:"هذا حديثٌ غريبٌ تفرَّدَ به عبد العظيم بن حبيب يكنى أبا بكر، ويعرفُ بابنِ رغبان، ولم يكن بالقويِّ في الحديثِ" (لسان الميزان 5/ 224) .
وقال أبو أحمدَ الحاكمُ:"منكرُ الحديثِ"، وأسندَ له هذا الحديثَ (الكنى 2/ 169) .
واتَّهمه الذهبيُّ حيثُ قالَ:"ومن بَلَايَاهُ ..."، وذكر له حديثًا منكرًا، (ميزان الاعتدال 5143) . ولذا ذكره سبطُ ابنُ العجميِّ في (الكشف الحثيث عمن رُمي بوضعِ الحديثِ 449) .