فصحيحٌ، وما حَدَّثَ عن المجهولين ففيه ما فيه وليس بشيءٍ"، وقال أبو حاتم:"صدوقٌ لا يدفع عن صدق، وتكثر روايته عن الشيوخِ المجهولين" (تهذيب الكمال 27/ 403 - 409) ."
الثالثة: سليمانُ بنُ أحمدَ الواسطيُّ؛ كَذَّبَهُ ابنُ مَعينٍ وغيرُهُ، وقال ابنُ أبي حَاتمٍ:"كتبَ عنه أَبي وأحمدُ ويحيى، ثم تَغيَّرَ وأخذَ في الشرب والمعازف فتُرِكَ"، وقال البخاريُّ:"فيه نظر"، وقال ابنُ عَديٍّ:"أنبأنا عنه عبدانُ بعجائب، ووَثَّقَهُ عبدانُ"، ثم قال ابنُ عَديٍّ:"هو عندي ممن يسرقُ الحديثَ" (اللسان 3577) ، فأما ابنُ حِبانَ فذكره في الثقات (8/ 276) ! !
واقتصرَ الهيثميُّ على تضعيفِهِ، فقصَّرَ، كما أوهمَ أنه عِلَّته الوحيدة، فقال:"رواه الطبرانيُّ بإسنادين، في أحدهما سليمانُ بنُ أحمدَ الواسطيُّ، وفي الآخر خالدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميُّ، وكلاهما ضعيفٌ" (المجمع 7/ 180) .
وتبعه المُناويُّ في (الفيض 3/ 25) ، و (التيسير 1/ 370) ، والزبيديُّ في (الإتحاف 8/ 119) ، وأنت ترى أن الواسطيَّ والمخزوميَّ قدِ اجتمعا في هذا السندِ!
هذا، وقد خُولِفَ فيه سليمان أيضًا:
فرواه أبو طاهر السلفيُّ في (الأربعين صـ 111) من طريق ابن أبي حاتم عن أبيه قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا مروان بن معاوية الفَزاريُّ، قال: قرأتُ في كتاب أبي عبد الرحمن، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد به.
ولا يُعرفُ مَن يكونُ أبو عبد الرحمن صاحب هذا الكتاب الذي يروي عنه مروان؟ ! ومروان كثير الرواية عن المجاهيل كما مَرَّ، وهو هنا يروي من