فهرس الكتاب
منهم:"مقبولٌ"مع رواية حريز بن عثمان عنهم. فكذلك ينبغي له أن يقولَ في أبي روح هذا:"مقبول". والله أعلم.
وإن كان أَخَذَهُ من صنيعِ ابنِ حِبَّانَ حيثُ ذكره في (الثقات 4/ 359) ، وكذلك ابنُ خَلْفُونَ كما في (الإكمال 6/ 214) ، فابنُ حِبَّانَ معروفٌ بتوثيقِ المجاهيلِ، كما أن أبا روح هذا مُقلٌّ في الروايةِ، وترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير 4/ 231) ، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 4/ 358) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابنُ القطانِ:"رجلٌ لا تُعرفُ له حالٌ، وغايةُ ما رفع به من قدره أنه روى عنه شعبةُ وعبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ، قال ابنُ الجارودِ، عن محمد بن يحيى الذهليِّ: (هذا شعبةُ وعبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ في جلالتهما يرويان عن شبيب أبي روح، وروى عنه أيضًا حريزُ بنُ عثمانَ) ، هذا كلُّه غير كافٍ في المبتغى من عدالته فاعلمه" (بيان الوهم والإيهام 5/ 31) ،
قال ابنُ حَجرٍ:"وإنما أرادَ الذهليّ برواية شعبة عنه أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة؛ إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك عنه" (تهذيب التهذيب 4/ 309) .
وقال الذهبيُّ:"قد وُثِّقَ" (تاريخ الإسلام 2/ 941) ، وذلك فيه إشارةٌ إلى تضعيفِ التوثيقِ.
وبهذا يُتعقبُ على ابنِ كَثيرٍ حيثُ قال:"هذا إسنادٌ حسنٌ ومتنٌ حسنٌ، وفيه سِرٌّ عجيبٌ، ونبأٌ غريبٌ، وهو أنه عليه السلام تأثَّرَ بنقصانِ وضوءِ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ، فَدَلَّ ذلك على أن صلاةَ المأمومِ متعلقةٌ بصلاةِ الإمامِ" (تفسير ابن كثير 6/ 329) .