فهرس الكتاب
في الحديثِ كثيرًا، فقد قال أحمدُ:"عبد الملك بن عمير مضطربُ الحديثِ جدًّا مع قلةِ روايتِهِ، ما أَرى له خمس مئة حديث، وقد غَلِطَ في كثيرٍ منها"، وعنه أنه ضَعَّفَهُ جدًّا، وقال إسحاقُ بنُ منصورٍ، عن يحيى بن معين قال:"مخلط" (تهذيب الكمال 18/ 370) .
وقدِ اضطربَ في أحاديثَ أُخرَى ذكرها الدارقطنيُّ في (العلل) ، ونَصَّ على اضطرابِ عبدِ الملكِ فيها. انظر (علل الدارقطني 155، 581، 1381، 4058) .
ولذا قال ابنُ عبدِ البرِّ -في ترجمة أبي روح شبيب بن ذي الكلاع-:"وحديثُهُ هذا مضطربُ الإسنادِ، روى عنه عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ" (الاستيعاب 2/ 707) .
وقال الرحمانيُّ المباركفوريُّ:"رجالُ النسائيِّ وكذا أحمد رجال الصحيح، لكن الحديث مضطربُ الإسنادِ، اخْتَلَفَ أصحابُ عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ عليه" (مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 2/ 15) .
وضَعَّفَ الحديثَ الألبانيُّ في (المشكاة 295) ، و (تمام المنة 1/ 180) ، و (ضعيف الجامع 2070) .
وقد أعلَّ الألبانيُّ هذا الحديثَ بعلةٍ أُخرَى، وهي نكارةُ المتنِ، فقال:"ومن ذلك نعلمُ أن مَن حَسَّنَ سندَهُ قديمًا وحديثًا فما أحسن، مع مخالفةِ متنِهِ لظاهرِ قولِهِ تعالى: {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} " (تمام المنة 1/ 180) .
وهذا قد سبقَ الجوابُ عنه في الفوائدِ.