فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 14974

(( قال: والذين تولوا ) )إلى آخر الحديث من حديث ابن إسحاق بغير إسناد )) (المطالب 17/ 348) ، وقال البوصيري مثله! (الإتحاف 5/ 221) .

هذا، والقدر المدرج في حديثنا قد وردت له شواهد:

فقصة طلحة، رواها أحمد في (فضائل الصحابة 1288) من طريق أبان بن عبد الله البجلي، عن أبي بكر بن حفص، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، قَالَ: فَلَمَّا صَعِدَ فِي الْجَبَلِ انْتَهَى إِلَى صَخْرَةٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصْعَدَهَا، قَالَ: فَجَاءَ طَلْحَةُ فَبَرَكَ لَهُ، فَصَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ: فَوَقَاهُ طَلْحَةُ بِيَدِهِ فَشُلَّتْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَوْجَبَ طَلْحَةُ ) ).

وأبان مختلف فيه، قال الحافظ: (( صدوق في حفظه لين ) )، وأبو بكر هو عبد الله بن حفص الزُّهرِي، ثقة من صغار التابعين، فالحديث مرسل أو معضل، ولكن قوله (( ظَاهَرَ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ) )رواه أحمد (15722) ، وابن ماجه (2816) وغيرهما من حديث السائب بن يزيد بسند صحيح.

وقصة عليٍّ وفاطمةَ لها شواهد مرسلة لا تنهض للتقوية وسيأتي ذكرها، وأصل هذه القصة عند البخاري (243) من حديث سهل بن سعد، أَنَّهُ سَأَلَهُ النَّاسُ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: (( مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِتُرْسِهِ فِيهِ مَاءٌ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ ) ).

ورواه البخاري (4075) ، ومسلم (1790) بسياقة أخرى، وفيها أن فاطمةَ كانت تغسله، وعليًّا يسكب الماء بالمجن، فهذا هو القدر الثابت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت