ومداره عند الجميع على حارثة بن محمد، به.
[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ حارثة بن محمد بن أبي الرجال أجمعوا على ضَعْفِهِ، قال البخاريُّ وأبو حاتم:"منكرُ الحديثِ"، وقال النسائيُّ وعليُّ بنُ الجُنيدِ:"متروكُ الحديثِ"، وقال أبو زرعةَ:"واهي الحديثِ ضعيفٌ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"عامةُ ما يرويه منكرٌ"، وقال ابنُ خُزيمةَ:"ليس يحتجُّ أهلُ الحديثِ بحديثِهِ"، وقال ابنُ حِبَّانَ:"كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه، تركه أحمد ويحيى" (تهذيب التهذيب 2/ 165) .
وبه أعلَّ الحديثَ غيرُ واحدٍ من العلماءِ:
فذكر حرب الكرماني عن الإمام أحمد:"أنه نَظَرَ في كتاب إسحاق فقال: هذا يزعمُ أنه يُخرج أصح أحاديث الباب، وقد بدأ بحديث حارثة -يعني هذا- وهو أضعفُ أحاديثِ البابِ" (نتائج الأفكار 1/ 230 - 231) .
وروى الحربي عن أحمد أنه قال:"هذا يزعمُ أنه اختارَ أصحَّ شيءٍ في البابِ، وهذا أضعفُ حديثٍ فيه" (التلخيص الحبير 1/ 127) .
وقال ابنُ عَدِيٍّ:"وبلغني عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه، فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث، فأنكره جدًّا وقال: أولُ حديثٍ في الجامع يكونُ عن حارثةَ!" (الكامل 3/ 217) .
وقال البزارُ -بعد أن أخرجه-:"حارثةُ لينُ الحديثِ" (مسند البزار 18/ 261) .
وضَعَّفَهُ ابنُ الجوزيِّ في (التحقيق 123) ، وتبعه ابنُ عبدِ الهادي في (التنقيح