فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 14974

وساق الحديث بسنده وفيه شك عمرو بن دينار، ثم قال: (( فصحَّ أنَّ عمرو بن دينار شك فيه ولم يقطع بإسناده، وهؤلاء أوثق من الطهراني وأحفظ بلا شك ) ) (المحلى 1/ 214) .

ومثله عبد الحق الإشبيلي، ذكره بالشك، ثم قال: (( هذا هو الصحيح، وقد رواه(الطهراني) (1) عن عمرو بن دينار من غير شك، ولا يحتجُّ بحديث (الطهراني ) )) (الأحكام الوسطى 1/ 196) .

فتعقبه ابن القطان، فقال: (( وقوله:(ولا يحتجُّ بحديث الطهراني) يفهم أنه ضعيف، وذلك شيء لم يقله أحد، بل هو ثقة حافظ، ... وهذا الكلام الذي قال أبو محمد، إنما تبع في معناه أبا محمد بن حزم، على خلله من وجه آخر )) (بيان الوهم والإيهام 3/ 330) .

وقال الذهبي: (( ما أخطأ بل اختصر هذا التحمل وقنع بعن ودلَّس ) ) (ميزان الاعتدال 6/ 124) .

قلنا: والقول كما قال الذهبي رحمه الله، ولكن يبقى الطعن في أصل الحديث لأجل تردد عمرو بن دينار فيه، حتى قال النووي: (( وهذا الحديث ذكره مسلم رحمه الله تعالى متابعة لا أنَّه قصد الاعتماد عليه، والله أعلم ) ) (شرح مسلم 4/ 7) .

وقال الحافظ ابن حجر: (( وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم لكن أعلَّه قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال: علمي والذي يخطر على بالى أنَّ أبا الشعثاء أخبرني فذكر الحديث.

(1) تحرَّفت في مطبوع (الأحكام الوسطى) إلى: (( الطبراني ) )، والتصويب من (بيان الوهم والإيهام 3/ 330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت