رِوَايَةُ يَا بَنِي فَرُّوخَ
• عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبِطَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذَا الوُضُوءُ؟! فَقَالَ: يَا بَنِي فَرُّوخَ، أَنْتُمْ هَاهُنَا؟! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأتُ هَذَا الوُضُوءَ. سَمِعْتُ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ» .
[الحكم] : صحيح (م) .
[الفوائد] :
قال النوويُّ رحمه الله -معلقًا على قول أبي هريرة رضي الله عنه: (( يَا بَنِي فَرُّوخَ، أَنْتُمْ هَاهُنَا؟! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأتُ هَذَا الوُضُوءَ ) ): (( قال القاضي: وإنما أرادَ أبو هريرة بكلامه هذا أنه لا ينبغى لمن يُقتدى به إذا ترخص في أمر لضرورة أو تشدد فيه لوسوسة أو لاعتقاده في ذلك مذهبًا شَذَّ به عن الناس- أن يفعله بحضرة العامة الجهلة لئلا يترخصوا برخصته لغير ضرورة أو يعتقدوا أن ما تشدد فيه هو الفرض اللازم. هذا كلام القاضي والله أعلم ) ) (شرح صحيح مسلم 3/ 140 - 141) .
[التخريج] :
[م 250 (واللفظ له) / ن 154/ كن 184/ حم 8840/ خز 7/ بز 9746/ عه 734، 735/ سرج 1918/ بغ 219/ هق 259/ مسن 584/ فر 2367/ خط (6/ 406) / معكر 183، 1129/ حداد 265/ غيب 2095/ مخلدي (أمالي 1) / طرخان (1/ 46) / سبكي (1/ 78) ] .