فهرس الكتاب
وبه أعلَّه مغلطاي فقال:"هذا حديثٌ إسنادُهُ ضعيفٌ بعبد الله بن عقيل" (شرح ابن ماجه 1/ 404) .
بينما قال الهيثميُّ:"رواه أحمدُ مُطوَّلًا .. ، وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل، وفي الاحتجاج به خلاف، وقد وَثَّقَهُ غيرُ واحدٍ" (مجمع الزوائد 2518) .
العلة الثانية: اضطرابُ ابن عقيل فيه، فرواه زهير بن محمد، وعبيد الله بن عمرو، وعمرو بن ثابت عنه كما تقدم.
وخالفهم سفيانُ الثوريُّ عند ابن ماجه (968) ، وأحمد (14551) ، وغيرهما.
وزائدة بن قدامة عند أحمد (14123) ، وابن أبي شيبة (4685) ، وغيرهما.
كلاهما (زائدة، والثوري) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابرٍ رضي الله عنه به مقتصرًا على آخره في بيان خير الصفوف وشرها، وأمر النساء بغض أبصارهن.
قلنا: وهذا الاختلاف من قبل ابن عقيل؛ ولذا قال ابنُ أبي حَاتمٍ:"وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه زائدة، عن ابن عقيل، عن ابن المسيب، عن جابرٍ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ المُقَدَّمُ» . ورواه زهير بن محمد، وعبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلتُ لأَبي: أيهما أصح؟ قال:"هذا من تخاليط ابن عقيل؛ من سوءِ حفظه؛ مرةً يقول هكذا، ومرةً يقول هكذا، لا يضبطُ الصحيح أيما هو؟" (العلل 278) ."