فهرس الكتاب

الصفحة 6363 من 14974

يدلسُ تدليسَ التسوية! ولم يصرح بالتحديث عن شيخه، ومَن فوقه. نعم، الحديث صحيح لغيره ..." (الصحيحة 872) ."

لكن هذا التعقب لا وجه له، فقد صرَّحَ الوليد بن مسلم بالسماع في جميع طبقات الإسناد كما سبق.

وقد وقفَ الألبانيُّ على هذا التصريح فقال -بعد أن ذكر كلام ابن التركماني"إن دحيمًا قال: لم يسمع الوليد بن مسلم من حديث شيبة بن الأحنف شيئًا":

"قلتُ: وهذه علةٌ لا تساوي شيئًا؛ فإن الوليدَ قد صرَّحَ بسماعه لهذا الحديث من شيبة، وهو ثقة؛ فلا يجوز تكذيبه إلا ببرهان" (صفة الصلاة 643) .

ولذا قال -بعد أن ذكر أن المنذريَّ والهيثميَّ قد حَسَّنَاهُ-:"وهو كما قالا".

وكذلك حَسَّنَهُ في"تعليقه على صحيح ابن خزيمة" (665) .

هذا، وقد جاءَ الحديثُ من وجهٍ آخر عن أبي سلام الأسود:

فأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني 494) -ومن طريقه قوام السنة في (الترغيب والترهيب) -، عن عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي، حدثنا أبو سلام الأسود، حدثني أبو صالح الأشعري عن أبي عبد الله الأشعري به.

كذا قال فيه:"عن الأوزاعي"، وهو وهم؛ فإن المعروفَ في هذا الحديث هو شيبة الأوزاعي.

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبد الوهاب بن الضحاك؛ قال عنه الحافظ:"متروكٌ، كَذَّبه أبو حاتم" (التقريب 4257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت