وقدِ انفردَ عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، وسليمانُ بنُ بلالٍ عنه عن الوليدِ بنسخةٍ كما قال ابن عدي (الكامل 8/ 671) ؛ ولذا قال الدارقطنيُّ:"غريبٌ من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة، تفرَّدَ به أبو بشر عنه" (أطراف الغرائب والأفراد 5491) .
وقال البزار:"هذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وقد رواه عن كثير غير سليمان" (المسند 14/ 389) .
الطريق الثالث: أبو سلمة عن أبي هريرة، وقد رُوي عنه من وجهين:
الوجه الأول:
أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه 9) ، والبزار في (مسنده 8632) ، وابن عدي في (الكامل 8/ 566) ، وغيرهم، من طريق غسان بن عبيد عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: غسان بن عبيد الموصلي، قال أحمد بن حنبل: كتبنا عنه، قدم علينا ها هنا ثم حرقتُ حديثَهُ. وقال ابن عدي:"الضعفُ على حديثه بَيِّنٌ" (ميزان الاعتدال 3/ 335) .
ولذا استغربَ ابنُ خزيمةَ حديثَهُ هذا فقال:"خبرٌ غريبُ الإسنادِ" (الصحيح 1/ 8) .
بل عَدَّ الذهبيُّ هذا من مناكيره فقال:"ومن مناكيره ... ثم ذكر هذا الحديث" (ميزان الاعتدال 3/ 335) .
قلنا: وقد توبع غسان، ولكنها متابعةٌ ضعيفةٌ، وهي:
ما رواه أبو عوانة في (المستخرج 642) ، وابن المنذر في (الأوسط