فهرس الكتاب
الحديث، فقال: ليس بصحيح )) (العلل الكبير 32) .
قال عبد الحق الإشبيلي: (( لم يصحح البخاري هذا الحديث على ما ذكره أبو عيسى في العلل، ولم يذكر له علة ) ) (الأحكام الكبرى 1/ 448) .
وقال أيضًا معلقًا على تحسين الترمذي: (( كذا قال أبو عيسى حديث حسن، ولم يقل صحيح؛ لأنَّه رُوِيَ موقوفًا، وغير أبي عيسى يصححه؛ لأنَّ إسناده صحيح، والتوقيف عنده لا يضر، والذي يجعل التوقيف فيه علة أكثر وأشهر ) ) (الأحكام الوسطى 1/ 160 - 161) .
وقال الألباني: (( وهذا من الإمام - يعني البخاري - جرحٌ مبهم فلا يقبل، ولعل سوادة لم تثبت عنده عدالته أو لقاؤه للحكم فقد ثبت ذلك عند غيره كما سبق ) ) (صحيح سنن أبي داود 1/ 143) .
قلنا: وفي هذا نظر، فقد أشار البخاري إلى إعلاله بالوقف في (( تاريخه ) )، فذكر الحديث من طريق عاصم مرفوعًا، ثم قال: (( حدثنا عبدان، نا عبد الله، نا عمران بن حدير، عن سوادة العنزي: اجتمع الناس على الحكم بالمربد فنهاهم عنه ) ) (التاريخ الكبير 4/ 185) .
ولكن في إعلاله بالوقف نظر، فقد وقفه عمران بن حدير عن سوادة على الحكم من قوله (1) .
وخالفه عاصم الأحول، وسليمان التيمي فروياه عن سوادة بن عاصم
(1) وذكر له الدارقطني في (السنن 1/ 82) متابعًا فقال: (( رواه عمران بن حدير، وغزوان بن حجير السدوسي عنه موقوفًا، من قول الحكم غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) )اهـ. قلنا: وغزوان هذا لم نجد له ترجمة ولا ذكر في غير هذا الموضع، فيخشى أن يكون تحريفًا من عمران بن حدير السدوسي، والله أعلم.