وهذا فيه نظر كما سيأتي، والإسنادُ ساقطٌ؛ فالواقديُّ متروكٌ متهمٌ، كما تقدَّمَ مِرارًا.
وبه أعلَّه الدارقطنيُّ، فذكره ثم قال:"والواقديُّ لا يُتابعُ على أحاديثِهِ" (تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان، صـ 139 - 140) .
وتبعه عبد الله بن يحيى بن أبي بكر الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، صـ 115) .
وقال الهيثميُّ:"فيه: الواقديُّ، وهو ضعيفٌ" (المجمع 2603) .
بينما قال ابنُ الملقنِ:"في إسنادِهِ: الواقديُّ، وهو مشهورُ الحَالِ" (البدر المنير 3/ 451) .
ولذا اقتصرَ الحافظُ على قولِهِ:"وفي سندِهِ: الواقديُّ" (التلخيص الحبير 1/ 391) .
وبه ضَعَّفَهُ أيضًا: البوصيريُّ في (الإتحاف 2/ 152، 219) ، والشوكانيُّ في (النيل 2/ 184) .
قلنا: وفيه -أيضًا- يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، لم نقفْ له على ترجمةٍ.
وشيخُهُ أيوبُ، قال المروذيُّ:"أيوبُ بنُ عبد الرحمن بن صعصعة، وقيل: أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة. عرضه المروذي في آخرين. فقال المروذيُّ: كأنه (يعني أبا عبد الله) لم يَعرف هؤلاء" (سؤالات المروذي 301) ، وترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير 1/ 420) ، وابنُ أبي حَاتمٍ في (الجرح والتعديل 2/ 251 - 252) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 6/ 57) ، وقال الحافظُ: