الثالث: الليث بن سعد:
رواه أبو نعيم في (الحلية 7/ 326) فقال: حدثنا أبو بكر بن خَلَّاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمرَ سَأَلَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» .
قال أبو نعيم:"مشهورٌ ثابتٌ من حديثِ الليثِ".
قلنا: أما أنه ثابت من حديث الليث فنعم، ولكن بغير هذه الزيادة، فقد أخرج رواية الليث هذه البخاري في (صحيحه 287) ، وغيره عن قتيبة بن سعيد عن الليثِ بسندِهِ بدونها.
وتابعَ قتيبةَ القعنبيُّ كما عند ابنِ حِبَّانَ في (صحيحه 1215) ، وكذا تابعهما العلاء بن موسى أبو الجهم كما في (جزئه 43) .
فرووه ثلاثتُهُم (قتيبة، والقعنبي، وأبو الجهم) عن الليثِ بسنده فلم يذكروها، وروايتهم أرجحُ، ولعلَّ الوهم فيها من الحارث أو ابن خلاد، والله أعلم.
الرابع: محمد بن إسحاق، كما رواه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار 1/ 127) فقال: حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله، وزاد: «وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» .
وهذا إسنادٌ حسنٌ، من أجل محمد بن إسحاق؛ ولذا قال العينيُّ:"إسنادُهُ حسنٌ جيدٌ" (نخب الأفكار 2/ 555) .
غير أن ابنَ إسحاقَ قد تُكلِّم في بعضِ زياداته على المتونِ، فقال الذهبيُّ: