فهرس الكتاب
قلنا: قد توبع الحكم، ولكنها متابعة شديدة الضعف، فقد رواه الطبراني في (الأوسط 6240) فقال: حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي قال: نا إبراهيم بن زياد، سبلان قال: نا إسماعيل بن علية، عن ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَو يَطْعَمَ، وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» .
قال الطبراني -عقبه-:"لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي حمزة إلا ابن علية، تفرَّد به إبراهيم بن زياد سبلان".
وهذا الإسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ميمون أبو حمزة،"ضعيف" (التقريب 7057) .
قال ابن رجب:"وقد رواه -أيضًا- ميمون أبو حمزة، عن إبراهيم، بهذا الإسناد، وزاد: (( وضوءه للصلاة ) )، خرَّجه الطبراني. أبو حمزة هذا ضعيفٌ جدًّا" (فتح الباري 1/ 350) .
ومع ضَعْفِهِ فقد خالفه حماد بن أبي سليمان، كما رواه عنه أبو حنيفة في (مسنده رواية الحارثي 789) .
فلم يذكرْ لفظةَ الأكلِ فيه، غير أن أبا حنيفةَ كان ضعيفًا في الحديثِ.
قلنا: قد روى الحديثَ عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ عن أبيه، كما عند أحمدَ في (المسند 26342) ، والدارمي في (المسند 776) ، وإسحاق بن راهويه في (مسنده 1485) من طرقٍ عن ابنِ إسحاقَ قال: حدَّثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، عن أبيه، عن عائشة، زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: سَأَلْتُهَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ إِذَا هُوَ جُنُبٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَنَامُ» .