ولكن اختلف فيه على ابن عيينة كما سيأتي.
وقال الشافعيُّ:"وليستْ معرفتي بإسحاقَ مثل معرفتي بأبي صالح، ولعلَّه أن يكون ثقة" (معرفة السنن والآثار 2112) .
قلنا: نعم، هو ثقةٌ؛ ولذا قال ابن الملقن:"وإذا كان ثقة، فكيفما كان الحديث عنه أو عن أبي صالح، عن أبي هريرة، لم يخرج عن ثقة" (البدر المنير 2/ 533) .
وقال الحافظ -عقب كلام ابن دقيق السابق-:"قلت: إسحاق مولى زائدة أخرجَ له مسلمٌ، فينبغي أن يُصحح الحديثُ" (التلخيص 1/ 371) .
قلنا: ولكنه معلٌّ بالاختلافِ على سهيلٍ في سندِهِ وفي رفعه ووقفه، وقد رَجَّحَ البخاريُّ وغيرُهُ وَقْفَهُ كما سيأتي.
الوجه الثالث:
أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير 1/ 396) ، والمخلص في (المخلصيات 1717) من طريق ابن علية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن إسحاق (1) مولى زائدة عن أبي هريرة موقوفًا في الغسل فقط.
قال البخاريُّ:"وتابعه ابن عيينة، عن سهيل".
قلنا: وهذا وجهٌ ثانٍ عن ابنِ عيينةَ.
وتابعه على وقفه أيضًا إسماعيل بن جعفر، كما عند الدارقطني في (العلل 1954) .
(1) وقع في المخلصيات:"أبي إسحاق"، وهو خطأ من الناسخ أو الطابع.