ورواه محمد بن كثير عن همام عن يحيى، وقال: عن رَجُلٍ من أهلِ المدينةِ عن مولى لهم، عن أبي هريرة.
وخالفه هدبة بن خالد، فرواه عن همام عن يحيى عن أبي إسحاق به، كما رواه معمر. (العلل للدارقطني 2245) .
ولا ريبَ أن روايةَ الجماعةِ عن يحيى أصح، لاسيما وفيهم هشام الدستوائي.
قال الأثرم:"سمعتُ أبا عبد الله يقول:"هشام -يعني الدستوائي- أثبتُ في حديث يحيى، من معمرٍ" (سؤالات الأثرم 30) ."
وقال الآجري:"سألتُ أبا داود عن أصحاب يحيى بن أبي كثير، أعني مَن أعلاهم مِن يحيى؟ فقال: هشام الدستوائي، والأوزاعي. قلتُ: ومعمر؟ قال: لا" (سؤالات الآجري 1043) .
ثم إن معمرًا سمعَ من يحيى بالبصرةِ، كما قال أحمد في (سؤالات أبي داود له، صـ 241) .
ورواية معمر عن البصريين فيها كلام، قال يحيى بن معين:"إذا حَدَّثَكَ معمرٌ عن العراقيين فخفه إلا عن الزهري وابن طاووس؛ فإن حديثَهُ عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا" (تاريخ ابن أبي خيثمة- السفر الثالث 1194) ، وبنحوه في رقم (2760) .
وقال أبو حاتم:"معمر بن راشد ما حَدَّثَ بالبصرةِ ففيه أغاليط" (الجرح والتعديل 8/ 257) .
وقال البخاريُّ:"ما أعجبُ حديث معمر عن غير الزهري، فإنه لا يكادُ يوجدُ فيه حديث صحيح" (شعب الإيمان للبيهقي 6/ 458) .