عن الجُرَيريِّ، عن عُرْوةَ بنِ قَبِيصةَ، عن رجلٍ منَ الأنصارِ، عن أبيه قال: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ فقال: ألَا أُنَبِّئُكُم كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ؟ ... فذَكَر الحديثَ، وقال فيه:"ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لجهالةِ الرَّجُلِ الأنصاريِّ وأبيه، وأمَّا خالدٌ فثِقةٌ ثَبْتٌ، وقد تُوبِع:
فرواه أحمدُ في (المسند 429) ، وابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف 80) ، عن يَزيدَ بنِ هارونَ، أنبأنا الجُرَيريُّ، به، إلا أنه لم يَذْكُرْ فيه مَسْحَ الأُذُنيْنِ، وإنما ذَكَرَ أنَّ عُثْمَانَ قال: (( واعْلَمُوا أَنَّ الأُذُنيْنِ مِنَ الرَّأسِ ) )! ! .
ولمَّا ذَكَره الهيثَمِيُّ من هذا الطريقِ قال:"وفيه رَجُلانِ مجهولان" (مجمع الزوائد 1195) .
الطريق الرابع:
رواه ابنُ وَهْبٍ في (مسنده) -كما في (شرح ابنِ ماجَهْ لمُغْلَطاي 1/ 444) : عن أسامةَ بنِ زيدٍ اللَّيْثيِّ، عن عَطاءٍ بنِ أبي رَباحٍ: أنَّ عُثْمَانَ مَسَحَ على باطِنِ أُذُنيْهِ وظاهِرِهما، وقال: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ.
قال مُغْلَطايُ -عَقِبَه-:"وذَكَرَه أيضًا القاضي أحمدُ بنُ عليٍّ في (مسنده) ، وهو قِطْعةٌ مِن حديثٍ تقدَّمَ الكلامُ عليه قَبْلُ مِن هذه الطَّريقِ المنقطِعةِ".
قلنا: وهو منقطِعٌ؛ عَطاءٌ لم يَسمَعْ من عُثْمَانَ، كما قال أبو زُرْعةَ وأبو حاتمٍ الرَّازيانِ (المراسيل لابن أبي حاتم 568 - 571) .
الطريق الخامس:
رواه البَزَّارُ (434) ، عن محمد بنِ المُثَنَّى، قال: نا أبو عامِرٍ، قال: نا