فهرس الكتاب
السُّيوطيُّ: احتَجَّ به مَن يرَى أنه يبدأُ بمسحِ الرأسِ بمُؤَخَّرِه ثُمَّ بمُقَدَّمه. قال التِّرْمِذيُّ: ذَهَبَ أهلُ الكوفةِ إلى هذا الحديثِ، منهم وَكِيعُ بنُ الجَرَّاحِ. وأجابَ ابنُ العربيِّ عنه على مذهبِ الجمهورِ بأنه تحريفٌ منَ الراوي بسببِ فهْمِه، فإنه فَهِمَ مِن قولِهِ: (( فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ) )أنه يقتضي الابتِداءَ بمُؤَخَّرِ الرأسِ، فصَرَّح بما فَهِم منه، وهو يُخطِئُ في فهْمِه. وأجابَ غيرُه بأنه عارَضَه ما هو أصَحُّ منه، وهو حديثُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، أو بأنه فعلٌ لبيانِ الجوازِ" (عون المعبود 1/ 148) ."
وقال ابنُ سيِّدِ الناسِ:"ويمكنُ أن يكونَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَلَ هذا لبيانِ الجوازِ مرَّةً، وكانت مواظبتُه على البُداءةِ بمُقَدَّمِ الرأسِ، وما كان أَكثَرَ مواظبةً عليه كان أفضلَ، والبُداءةُ بمُؤَخَّرِ الرأسِ مَحْكِيَّةٌ عن الحسنِ بنِ حَيٍّ، ووَكِيعِ بنِ الجَرَّاحِ" (نيل الأوطار 1/ 194) .
وقال الصَّنعانيُّ:"يُحمل الاختلافُ في لفظِ الأحاديثِ على تعدُّد الحالاتِ" (سبل السلام 1/ 124) .
وبهذا قال الألبانيُّ في (صحيح أبي داود 1/ 212) ، وبه تَعَقَّبَ على التِّرْمِذيِّ ترجيحَه حديثَ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ.
قلنا: هذا إنْ صحَّ الحديثُ، وليس كذلك كما ستراه في التحقيق.
[التخريج] :
[د 125 (واللفظ له) / ت 33 مختصرًا/ جه 418، 442 مختصرًا 445 مختصرًا/ حم 27016 (والزيادة الثانية له، وعنده بتقديمِ المضمضةِ والاستنشاقِ على غسلِ الوجهِ) ، 27018 مختصرًا/ مي 681 (مختصرًا، والزيادة الأولى له ولغيرِهِ) / ك 540 مختصرًا/