فهرس الكتاب

الصفحة 7112 من 14974

ففي روايتِهِ ذَكَرَ أنه مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وأخَّرَ المضمضةَ والاستنشاقَ بعد غَسلِ الوجهِ، وذَكَرَ أنه مسَحَ برأسِهِ مرتين (1) ، وأنه بدأَ بمُؤَخَّرِ رأسِهِ.

وفي هذا السياقِ مخالفةٌ للمحفوظِ من الأحاديثِ الصحيحةِ في صفةِ وُضُوئِهِ صلى الله عليه وسلم، وأنه مسَحَ رأسَه واحدةً، وبدأَ بمُقَدَّمِ رأسِهِ، وأما تأخيرُه المضمضةَ والاستنشاقَ بعد غَسْلِ الوجهِ، فقد ثبتَ ذلك من حديثِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ كما تقدم.

والمرادُ هنا بيانُ اضطرابه:

* فقد رواه أبو داودَ (126) ، وأحمدُ (27060) ، والحُمَيديُّ (342) من طريقِ ابنِ عُيَيْنةَ عنِ ابنِ عَقِيلٍ به، وذَكَرَ فيه أنه مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، خِلافًا لروايةِ بِشْرِ بنِ المُفَضَّلِ.

وحمل الألبانيُّ الاختلافَ في ذلك على ابنِ عُيَيْنةَ، وحَكَمَ على روايتِهِ بالشُّذوذِ كما في (صحيح أبي داود 1/ 214) .

ولكنَّ سفيانَ قد تُوبِع على روايته كما سيأتي في موضعه قريبًا.

* وفي روايةِ الحُمَيديِّ -خِلافًا لروايةِ أحمدَ- قَدَّمَ المضمضةَ والاستنشاقَ (وفي رواية: الاستنثار) على غَسْلِ الوجهِ.

وكذلك رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير 24/ 267/ 677) من طريقِ الحُمَيديِّ

(1) ووجَّهَه بعضُهم بأنه أراد بالمرتين ما ذكره بعدُ مِن قوله: (( بَدَأَ بِمُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ ) )، ولكن هذا التفسير تَرُدُّه الرواياتُ الأخرى التي صَّرحَ فيها بتَكرار هذا الأمر مرتين كما ستراه في الأصل، وهي من رواية الثِّقات أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت